الشيخ المحمودي

379

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أحاديث البدع . قال [ عليه السلام ] : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : " إن ا [ لا ] حاديث ستظهر من بعدي حتى يقول قائلهم : قال رسول الله ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . كل ذلك افتراء علي ، والذي بعثني بالحق ( 56 ) لتفترقن أمتي على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها ضالة مضلة تدعوا إلى النار ( 57 ) فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز وجل ،

--> ( 56 ) من قوله : " والذي بعثني بالحق - إلى قوله : - ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم " . رواه قبيل الفصل السابع عشر ، من كتاب قوت القلوب : ج 1 ص 103 ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله . وللكلام مصادر أخر تقف على بعضها فيما يأتي من التعليقات . ( 57 ) لم يصرح في هذا الحديث بالفرقة الناجية ، وقد ورد في كثير من طرقه التصريح بنعتهم ، والحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وهو من مقطوعات الفريقين : الشيعة والسنة وقد رواه جمع غفير منهم ، ويجئ تحت الرقم : ( 68 ) الإشارة إلى بعض ما يرويه أهل السنة من ذلك ، وقد رواه من الشيعة الكليني رحمه الله في الحديث ( 283 ) من روضة الكافي ، ورواه الصدوق بطريقين في الحديث ( 10 - 11 ) من باب السبعين من الخصال وفي الباب : ( 179 ) من الجزء الثاني من معاني الأخبار ص 323 ورواه جماعة آخرون يطول ذكرهم ، وقد عقد المجلسي العظيم في أول ج 8 من بحار الأنوار ، بابا في ذلك ، ورواه عن جماعة كثيرة من الخاصة والعامة ، وقد ألف بعض السادة المعاصرين كتابا سماه ب‍ " الفرقة الناجية " من بين الفرق الثلاث والسبعين ، وتكلم حول مصادر الحديث ومتنه وأتى بما فوق المراد ، فجزاه الله عن الاسلام خير الجزاء ، والكتاب منتشر ومتداول فليراجع إليه فإنه كاف في بابه .